recent
أخبار ساخنة

حليب الأم من آيات الله الدالة على عظمته

  

بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم   

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


ماذا عن حليب الأم ؟


أيها الأخوة المؤمنون, حليب الأم من آيات الله الدالة على عظمته, قال تعالى:

﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾


[سورة البلد الآية: 8-10]


قال بعض المفسرين: (وهديناه النجدين) أي الثديين، وهديناه لهذا الإنسان الذي كرمه الله على كل الخلق.


ماذا قال علماء الطب عن حليب الأم؟ قالوا: إن الهوة واسعةٌ جداً بين الإرضاع الولادي الطبيعي، وبين الإرضاع الصناعي, ففي حليب الأم مواد نوعيةٌ، يصعب تصور تقليدها، يصعب تصور تقليد حليب الأم.

في حليب الأم؛ مضادات حيوية، وفي حليب الأم مواد حالة للجراثيم مركزةٌ فيه تركيزاً شديداً، وفي حليب الأم؛ مواد تمنع التصاق الجراثيم بمخاطية الأمعاء، وفي حليب الأم؛ كرياتٌ بيض مزودةٌ بمضادتٍ حيوية، تمنع العدوى بالأمراض الوبيلة، مناعة الأم كلها في حليب الأم، أي مناعةٍ تتمتع بها الأم ضد الأمراض، إن هذه المناعة كلها في حليب الأم.

في حليب الأم؛ مواد حامضية تقتل الجراثيم في الأمعاء، لذلك هكذا إحصاءاتهم، إن حالات وفاة الأطفال هي ثلاثة أضعاف الذين يتلقون الإرضاع الصناعي، وأقل منها بثلاثة أمثال عند الأطفال الذين يرضعون من أثداء أمهاتهم مباشرةً، واكتشف العلماء من خلال تجارب طويلة، أجروها على أطفال تلقَّوا الحليب من أمهاتهم، وعلى أطفال أرضعوا إرضاعاً صناعياً، فوجدوا أن بعض الآفات الكبرى؛ كتصلب الشرايين، والآفات القلبية، ومرض السكر، والبدانة، تكثر في الأطفال الذين تلقوا الإرضاع الصناعي.


 


ميزات حليب الأم:


وقف العلماء عند بعض ميزات حليب الأم: جاهزيته في أعلى مستوى, ليلاً، نهاراً، صباحاً، مساءً، في السفر، في الحضر، حليبٌ معقمٌ، ذو حرارةٌ مناسبة، دافئٌ في الشتاء، باردٌ في الصيف، معيرٌ تعييراً دقيقاً، كل يومٍ له معيارٌ خاص، بحسب نمو الطفل، خالٍ من الجراثيم، يقي من سوء التغذية، يقي من التحسس، ومن الأمراض المعدية، سهل الهضم، ويقي الأم من الأمراض الخبيثة، سهل التحضير ليلاً، وفي السفر, قال تعالى: 


﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ 


[سورة البقرة الآية: 233] 


أشار العلماء إلى أن الفطام السريع، يحدث رضاً نفسياً، وانحرفاتٍ سلوكية, قل تعالى:


﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾


[سورة البلد الآية: 8-10]


فيا أيها الأخوة الأكارم, لا ينبغي أن نحيد عن التصميم الإلهي, تصميم ربنا أن يرضع الطفل من ثدي أمه، فإذا انحرفنا عن هذا التصميم، وقعنا في شر أعمالنا.


google-playkhamsatmostaqltradent